الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

518

شرح الرسائل

كالأحكام المذكورة للجزئية ، وقد يقال بوجوب البراءة اليقينية عند العلم بالاعتبار والشك في المعتبر . ( الأمر الرابع : لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو مانعا أو بين كونه جزء وكونه زيادة مبطلة ) سيأتي أمثلة المطلب ( ففي التخيير هنا ) بين الفعل والترك ( لأنّه من دوران الأمر في ذلك الشيء بين الوجوب والتحريم ) والأصل البراءة عن الوجوب وعن الحرمة فإن شاء فعل وإن شاء ترك ( أو وجوب الاحتياط بتكرار العبادة وفعلها مرة مع ذلك الشيء وأخرى بدونه ، وجهان ) سيأتي أنّ الوجوه أربعة ( مثاله الجهر بالقراءة في ظهر ) يوم ( الجمعة حيث قيل بوجوبه وقيل بوجوب الاخفات وإبطال الجهر ، وكالجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين ) لمن يقرأ الفاتحة ، فالجهر في المثالين دائر بين الشرطية والمانعية ( وكتدارك الحمد عند الشك فيه بعد الدخول في السورة ) إذ يحتمل كون الحمد والسورة جزءا واحدا ، فيكون الشك المذكور شكا قبل تجاوز المحل ، فيجب الحمد ، ويحتمل كون كل منهما جزء على حدة ، فالشك المذكور شك بعد التجاوز فيكون زيادة مبطلة . ( فقد يرجح الأوّل ) أي البراءة عن كلا المحتملين ( امّا بناء على ما اخترناه من أصالة البراءة مع الشك في الشرطية والجزئية فلأنّ المانع من اجراء البراءة عن اللزوم الغيري في كل من الفعل والترك ليس إلّا لزوم المخالفة القطعية وهي غير قادحة لأنّها ) تتعلّق بالالتزام و ( لا تتعلّق بالعمل لأنّ واحدا من فعل ذلك الشيء وتركه ضروري مع العبادة ) حاصله : أنّ المقتضي لاجراء البراءة عن لزوم كل من الفعل والترك موجود ، لأنّ كلا منهما في نفسه مشكوك والمانع مفقود ، لأنّ اجراء الأصلين لا يستلزم المخالفة القطعية العملية للتكليف المعلوم اجمالا لعدم خلو المكلّف من الفعل المطابق لاحتمال الوجوب أو الترك المطابق لاحتمال الحرمة ، بل يستلزم المخالفة القطعية الالتزامية وهي غير قادحة كما مرّ